الذهبي
592
تذكرة الحفاظ
وأبو سعيد ابن الاعرابي وأبو علي اللؤلؤي وأبو بكر بن داسه وأبو سالم محمد بن سعيد الجلودي وأبو عمرو أحمد بن علي ، فهؤلاء السبعة رووا عنه سننه . وحدث أيضا عنه محمد بن يحيى الصولي وأبو بكر النجاد ومحمد ابن أحمد بن يعقوب المتوثي وغيرهم . وكتب عنه شيخه أحمد بن حنبل حديث العتيرة وأراه كتابه فاستحسنه . وقال محمد بن إسحاق الصاغاني . لين لأبي داود الحديث كما لين لداود الحديد . وكذلك قال إبراهيم الحربي . وقال الحافظ موسى بن هارون : خلق أبو داود في الدنيا للحديث وفي الآخرة للجنة ، ما رأيت أفضل منه . وقال ابن داسه : [ سمعت أبا داود 1 ] يقول : ذكرت في كتابي الصحيح وما يشبهه وما يقاربه ، قال : وما كان فيه وهن شديد بينته . وبلغنا ان أبا داود كان من العلماء العاملين حتى أن بعض الأئمة قال : كان أبو داود يشبه بأحمد بن حنبل في هديه ودله وسمته ، وكان احمد يشبه في ذلك بوكيع ، وكان وكيع يشبه في ذلك بسفيان ، وسفيان بمنصور ، ومنصور بإبراهيم ، وإبراهيم بعلقمة ، وعلقمة بعبد الله بن مسعود ، وقال علقمة : كان ابن مسعود يشبه بالنبي صلى الله عليه وآله : في هديه ودله . قال الحاكم أبو عبد الله : أبو داود امام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة . قال ابن داسه : كان لأبي داود كم واسع وكم ضيق ، فقيل له في ذلك ، فقال : الواسع للكتب ، والآخر لا يحتاج إليه . قال أبو داود في سننه : شبرت قثاء بمصر ثلاثة عشر شبرا ، ورأيت أترجة على بعير قطعت قطعتين وعملت
--> ( 1 ) من المكية .